إبِّيلٌ كَسِكِّينٍ وَسَكاكِينَ، وقيل (¬١): إبّالٌ كَدِينارٍ وَدَنانِيرَ، وأصل دينار دِنّارٌ، دليلُه تكرارُ النون في الجمع والتصغير، وقيل (¬٢): هو جمع لا واحد له، وقيل (¬٣): هو اسمٌ لِلْجَمْعِ، وهو مشتق من: أبَّلَ عليه: إذا كَثَّرَ وَجَمَّعَ، ومنه سُمِّيَت الإبِلُ لِعِظَمِ خَلْقِها.
واختلفوا في صِفَتِها، فقال ابن عباس ﵁: كانت طَيْرًا لَها خَراطِيمُ كَخَراطِيمِ الطَّيْرِ، وَأكُفٌّ كَأكُفِّ الكِلَابِ، وَأنْيابٌ كَأنْيابِ السِّباعِ (¬٤).
وقالت عائشة ﵂: هِيَ أشْبَهُ شَيْءٍ بِالخَطاطِيفِ والوَطاوِطِ (¬٥).
وقال قتادة وعطاء وابن عباس (¬٦): إنَّها كانت طَيْرًا سُودًا جاءت مِنْ قِبَلِ البَحْرِ فَوْجًا فَوْجًا، مع كل طائر ثلاثة أحْجارٍ: حَجَرانِ فِي رِجْلَيْهِ وَحَجَرٌ فِي مِنْقارِهِ، لا يصيب شَيْئًا إلّا هَشَّمَهُ، فذلك قوله تعالَى: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ