غَفَّارًا﴾ (¬١) يعني: إنَّهُ غَفّارٌ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، [. . . . .] (¬٢)، ﴿هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ (¬٣) [. . .] (¬٤)، ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (¬٥)؛ أي: مَنْ هُوَ في المَهْدِ صَبيًّا، وما أشْبَهَ ذلك فهو كَثِيرٌ في القرآن، والمعنى: فإنك -يا محمدُ- حَبِيبُهُ لَاحِقٌ بِمَنْ سَلَفَ، وَذائِقُ المَوْتِ كما ذاقَ مَنْ قَبْلَكَ من الرُّسُلِ، وعند الكَمالِ يُرْتَقَبُ الزَّوالُ كما قيل:
٥٦١ - إذا تَمَّ أمْرٌ بَدا نَقْصُهُ... تَوَقَّعْ زَوالًا إذا قِيلَ: تَمّ (¬٦)
قال ابن عباس ﵁: "لَمّا نزلت هذه السورة عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أنه قد نُعِيَتْ إليه نَفْسُهُ" (¬٧).