وعن عُقْبةَ بنِ عامِرٍ أيضًا قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: "أُنْزِلَ عَلَيَّ آياتٌ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ مِثْلُهُنَّ: المُعَوِّذَتانِ" (¬١)، رواه مسلم عن ابن نُمَيْرٍ (¬٢) عن أبيه عن إسماعيل ابن أبِي خالد (¬٣).
ورُوِيَ عنه ﷺ أنه قال: "مَنْ قَرَأ المُعَوِّذَتَيْنِ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ إلّا قالَ: رَبِّ أعِذْهُ مِنْ شَرِّي" (¬٤).
باب ما جاء فيها من الإعراب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله ﷿: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ الاستعاذة: الاعتصام باللَّه تعالَى والاستغاثة إليه، والمَعاذُ: المَلْجَأُ، يُقال: عاذَ به يَعُوذُ عِياذًا، فكأنه
= باب الفضل في قراءة المعوذتين، ٨/ ١٥٤ كتاب الاستعاذة، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٤٠ كتاب التفسير: سورة الفلق.
(¬١) صحيح مسلم ٢/ ٢٠٠ كتاب صلاة المسافرين: باب فضل قراءة المعوذتين، وينظر أيضًا: مسند الإمام أحمد ٤/ ١٤٤، ١٥٠، ١٥٢، سنن الدارمي ٢/ ٤٦٢ كتاب فضائل القرآن: باب في فضل المعوذتين.
(¬٢) هو محمد بن عبد اللَّه بن نُمَيْرٍ الخارِفِيُّ الهَمَدانِيُّ الكوفِيُّ الحافظ، لَمْ يكن بالكوفة مثله، جَمَعَ العلم والفهم والسُّنّةَ والزُّهْدَ، كان ثقة يُحْتَجُّ بحديثه، توفِّي سنة (٢٣٤ هـ). [تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٦٥: ٥٧٠، سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٥٥ - ٤٥٨، الأعلام ٦/ ٢٢١].
(¬٣) إسماعيل بن هرمز، أو ابن سعد، البَجَلِيُّ الأحْمَسِيُّ بالولاء، أبو عبد اللَّه الكوفِيُّ، تابعيٌّ ثقة حافظ، رَوَى عن الشَّعْبِيِّ وطلحة بن مصرف، ورأى أنس بن مالك، توفِّي سنة (١٤٦ هـ). [تهذيب الكمال ٣/ ٦٩ - ٧٦].
(¬٤) هذا جزء من حديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٤٦.