قال: اسْتَعِذْ بِرَبِّ الفَلَقِ، قال ابن عباس ﵁ (¬١): الفلق: سِجْنٌ في جَهَنَّمَ، وقيل (¬٢): هو بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ إذا فُتِحَ صاحَ جَمِيعُ أهْلِ النّارِ مِنْ حَرِّهِ، وقيل (¬٣): الفَلَقُ: وادٍ في جَهَنَّمَ، وقيل (¬٤): الفَلَقُ: الصُّبْحُ، دليله قوله تعالَى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ (¬٥)، قال الشاعر:
٥٨٠ - أرْعَى النُّجُومَ إلَى أنْ نَوَّرَ الفَلَقُ (¬٦)
وإنما سُمِّيَ الصُّبْحُ الفَلَقَ؛ لأنه يَفْلِقُ اللَّيْلَ؛ أي: يَشُقُّهُ، واللَّه تعالَى فَلَقَهُ؛ أي: أبْداهُ وَأوْضَحَهُ فانْفَلَقَ، وقال تعالَى: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ
(¬١) ينظر قوله في جامع البيان ٣٠/ ٤٥٤، الكشف والبيان ١٠/ ٣٣٩، زاد المسير ٩/ ٢٧٣، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٥٤.
(¬٢) قاله كعب، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥، الكشف والبيان ١٠/ ٣٣٩، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٥٤.
(¬٣) قاله الكلبي، ينظر: إعراب القرآن ٥/ ٣١٣، الكشف والبيان ١٠/ ٣٣٩، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٥٤.
(¬٤) قاله ابن عباس والحسن وابن جبير والقُرَظِيُّ ومجاهد وقتادة وابن زيد والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٣٠١، جامع البيان ٣٠/ ٤٥٥ - ٤٥٦، الكشف والبيان ١٠/ ٣٣٩، زاد المسير ٩/ ٢٧٢، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٥٤.
(¬٥) الأنعام ٩٦.
(¬٦) هذا عَجُزُ بيتٍ من البسيط، لَمْ أقف على قائله، وصدره:
يا لَيْلةً لَمْ أنَمْها بِتُّ مُرْتَفِقًا
اللغة: مُرْتَفِقًا: مُتَّكِئًا عَلَى المِرْفَقِ، أرْعَى النُّجُومَ: أُراقِبُها وَأنْتَظِرُ مَغِيبَها، الفَلَقُ هُنا: الصُّبْحُ.
التخريج: عين المعانِي ورقة ١٤٩/ ب، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٥٤، البحر المحيط ٨/ ٥٣٢، الدر المصون ٦/ ٥٩١، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٦٩، فتح القدير ٥/ ٥١٩.