اللِّواط ﴿مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨)﴾؛ أي: المُبْغِضِينَ، يقال: قَلَيْتُهُ أَقْلِيهِ قِلًى: إذا أَبْغَضْتَهُ، واللام في قوله: ﴿لِعَمَلِكُمْ﴾ لامُ جَرٍّ، ولهذا كُسِرَتْ، والخبر قوله: ﴿مِنَ الْقَالِينَ﴾، والتقدير: إِنِّي من القالِينَ لعملِكم (¬١).
قوله تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦)﴾ وهم قومُ شُعَيْب، وأراد شُعيبًا وحدَه، والأَيْكة: الغَيْضةُ، وفيها لغتان، يقال: الأَيْكةُ ولَيْكةُ، وقد قُرِئَ بهما جميعًا، قَرأَ نافعٌ وابنُ كثير وابن عامر: ﴿لَيْكةَ﴾ بفتح اللام والكافِ (¬٢) والهاءِ، من غير همز، ومثله في ﴿ص﴾ (¬٣)، وقرأ الباقون: ﴿الْأَيْكَةِ﴾ بالهمز والخفض.
فمَن فَتح الهاءَ (¬٤) جَعَله اسمًا للبلدة فلم يصرفْه؛ للتعريف والتأنيث،