قوله: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾؛ أي: أَخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ﴾ أي: أقبحها، وقيل: أشدها ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾؛ لأن أوله زفير، وآخره شهيق، قال سفيان (¬١) في تفسير هذه الآية: صِياحُ كُلِّ شيءٍ يُسَبِّحُ للَّه ﷿ إلّا الحمارَ، ولأنه ينهق بلا فائدة. وذكر النَّقّاش أن العطسة المرتفعةَ القبيحةَ من أنكر الأصوات (¬٢).
فصل
عن أم سعد (¬٣)، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه ﷿ يبغض ثلاثة أصوات: نهيقَ الحمار ونُباحَ الكلب والداعيةَ بالحرب".
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني: الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: الجبال والأنهار والبحار والنَّبْتَ والأشجار عامًا بعام، قال الزجاج (¬٤): ومعنى تسخيرها للآدميِّين