الانتفاع بها، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾؛ أي: أَوْسَعَ وأَكْمَلَ، يقال: سَبَغَتِ النِّعْمةُ: إذا تَمَّتْ، وأَسْبَغَها اللَّهُ: إذا أَتَمَّها، فالنعمة الظاهرة: الخَلْق والرزق والإسلام، والباطنة: ما سَتَرَ من ذنوب بني آدم فلم يعلم بها أحد ولم يُعاقَبْ عليها، وقيل: الباطنة: ما لا تبصره العَيْنُ ولا يدركه الوهم، كما قال: "وَلا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَر" (¬١)، وهذا كله من النعم.
قرأ نافع وشيبة وأبو جعفر وأبو رجاءٍ العُطاردي وأبو مِجْلَزٍ وأبو عَمْرو والأعرج (¬٢) وأيوبُ وحفصٌ: ﴿نِعَمَهُ﴾ بالجمع، وهو الاختيار، فعلى هذه القراءة نصب ﴿ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ على: الحال، وقرأ الآخرون: ﴿نِعْمةً﴾ (¬٣) منوَّنة على الواحدة، ومعناه جَمْعٌ أيضًا، دليله قوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (¬٤)، وعلى هذه القراءة تكون ﴿ظَاهِرَةً﴾: نصبًا على النعت.
Rujukan halaman ini:البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 2، ص 64 (SanadKitab #300, hlm. urut 566)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.