وخطيب مِسْلاقٌ: إذا كان ماضيًا في خطبته معلنًا بها، وكذلك تقول العرب: خطيبٌ مِسْلَقٌ ومِسْلاقٌ، قال الأعشى بن قيس بن ثعلبة (¬١):
١٣١ - فِيهِمُ المَجْدُ والسَّماحةُ والنَّجْـ... دةُ فِيهِم والخاطِبُ المِسْلاقُ (¬٢)
والسَّلْقُ والصَّلْقُ -بالسين والصاد جميعًا- (¬٣): رفع الصوت، وقوله: ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ يعني: بألسنة سَلِيطةٍ باسطة بالشرِّ ذَرِبةٍ، وهي جمع حديدٍ.
ثم وصفهم فقال: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾؛ أي: وهم -إن أظهروا الإيمان ونافقوا- ليسوا بمُؤْمِنِينَ، ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾؛ أي: أبْطَلَ جهادَهُمْ؛ لأنه لَمْ يكن في إيمانٍ، ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ الإحباط ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٩)﴾. أنزلت هذه الآية في عبد اللَّه بن أُبَيٍّ وأصحابه (¬٤).
قوله تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾؛ أي: يحسب المنافقون أن الأحزابَ مُعَسْكِرُونَ مُقِيمُونَ، لَمْ ينصرفوا عن قتالهم إلى مكة من الخوف الذي نَزَلَ بهم، وقد انصرفوا، والأحزاب: الجماعات واحدهم حزب، وهم