قوله: ﴿وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ يعني: طالبًا وشاهدًا حافظًا لأعمال خَلْقِه، ومحاسبهم عليها، وهو منصوبٌ على الحال أو التَّمييز.
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ الآية، نزلت فِي قول الناس: إن محمدًا تَزَوَّجَ امرأةَ ابنِهِ (¬١)، يعنون زيد بن حارثة، فأخبر اللَّه أنه ليس بأبِ زيدٍ؛ لأنه لَمْ يَلِدْهُ، فلا يَحْرُمُ عليه نكاحُ زوجته بعد فراقه إياها، وإنما كان أبا قاسِمٍ والطَّيِّبِ والمُطهَّرِ وإبراهيمَ (¬٢).
قوله: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾؛ أي: ولكن كان رسول اللَّه ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ أي: آخرهم، ختم اللَّه به النبوة، فلا نَبِيَّ بعده، ولو كان لِمُحَمَّدٍ ابنٌ لكان نَبِيًّا، قرأ عاصمٌ والحسنُ: "خاتَمَ" بفتح التاء (¬٣) على الاسم، أي: آخر النبيين كقوله: "خاتَمُهُ مِسْكٌ" (¬٤)؛ أي: آخِرُهُ، وقرأ الباقون بالكسر على اسم الفاعل، وهو الاختيار؛ أي: أنه ختم النبيين بالنبوة.