قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠)﴾ كان في يده كالطين المبلول والعجين والشمع، يُصَرِّفُهُ كيف شاء، من غير إدخالِ نارٍ ولا ضرب بحديدٍ، وهو قوله: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ دُرُوعًا كَوامِلَ واسعات، ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾؛ أي: لا تجعل مسمار الدرع دقيقًا فَيَقْلَقَ، وَلا غَلِيظًا فَيَكْسِرَ الحِلَقَ (¬١).
والسَّرْدُ: نَسْجُ حِلَقِ الدروع، ومنه قيل لصانع الدروع: السَّرّادُ، والزَّرّادُ، تُبْدِلُ من السين الزايَ كما يقال: صراطٌ وزِراطٌ (¬٢)، قال أبو ذؤيبٍ: