وقيل (¬١): العَراء: الصحراء والساحل، أو هي بلدة فِي اليمن لا شجر فيها (¬٢)، قال الشاعر:
١٨١ - فنبذْتُ بِالْبَلَدِ العَراءِ ثِيابِي (¬٣)
والعراء: التي لا يُوارِيكَ فيها شَيْءٌ، والعَراءُ على وجهين: مقصورٍ وممدودٍ، فالمقصور: الناحية، والممدود: المكان الخالي، سُمِّيَ العَراءَ لأنه لا شَجَرَ فيه، ولا شَيْءَ يُغَطِّيهِ (¬٤).
قوله: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾ يعني القَرْعَ، وقوله: ﴿عَلَيْهِ﴾ أي: له، وقيل: عنده، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ (¬٥)؛ أي: عندي.
(¬١) قاله السدي وابن الأعرابِي، ينظر: الكشف والبيان ٨/ ١٧٠، تفسير القرطبي ١٥/ ١٢٩.
(¬٢) قاله قتادة، ينظر: عين المعانِي ورقة ١١٢/ ب.
(¬٣) هذا عجز بيت من الكامل، وصدره:
وَرَفَعْتُ رَجُلًا لا أخافُ عِثارَها
وهو لقيس بن جَعْدةَ الخُزاعِيِّ، وهو يُشْبِهُ بيتًا لأبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ يقول فيه:
وَرَفَعْتُ ساقًا لا يُخافُ عِثارُها... وَطَرَحْتُ عَنِّي بِالعَراءِ ثِيابِي
ونُسِب لِتَأبَّطَ شَرًّا، وليس في ديوانه، ونُسِبَ لتميم بن أسد الخزاعي.
التخريج: شرح أشعار الهذليين ص ١٢٤٠، مجاز القرآن ٢/ ١٧٥، ٢٦٦، جامع البيان ٢٣/ ١٢١، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣١٣، ٥/ ٢١١، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٥٩، تهذيب اللغة ٣/ ١٥٨، محاضرات الأدباء ٢/ ١٨٧، المحرر الوجيز ٥/ ٣٥٤، مجمع البيان ٨/ ٣٣١، ١٠/ ٩٩، عين المعانِي / ١١٢ ب، تفسير القرطبي ١٥/ ١٢٩، اللسان: عرا، البحر المحيط ٧/ ٣٥٤.
(¬٤) من أول قوله: "والعراء على وجهين" قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣١٣، وينظر أيضًا: المقصور والممدود للفراء ص ٣٩، المقصور والممدود لابن ولاد ص ٧١، ٧٢، المقصور والممدود لأبِي علي القالِي ص ٣٢٣ - ٣٢٤، تهذيب اللغة ٣/ ١٥٨.
(¬٥) الشعراء ١٤.