واليَقْطِينُ: جمع يَقْطِينةٍ، وكل شجرة ليس لها ساقٌ، يَفْتَرِشُ وَرَقُها على الأرض نحو الدُّبّاءِ (¬١) والبِطِّيخِ والقِثّاءِ والحَنْظَلِ، فهو يَقْطِينة، فَإنْ كان لها ساقٌ يُقِلُّها فهي شجرةٌ فقط، وإن كانت قائمةً، أي: بغير وَرَقٍ مُفْتَرِشٍ، فهي نَجْمةٌ، وجمعها: نَجْمٌ (¬٢)، وكذلك كل نَبْتٍ يمتد، وينبسط على وجه الأرض، وليس له ساق، فهو يَقْطِين، قال النَّقّاشُ (¬٣): وَرَقُ القَرْعِ إذا رُشَّ ماؤُهُ على حائطٍ لَمْ تَقْرَبْهُ ذُبابةٌ.
فصْلٌ
عن الحسن بن علي ﵄ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُوا اليَقْطِينَ، فلو عَلِمَ اللَّهُ شَجَرةً أخَفَّ منها لأنْبَتَها على أخِي يُونُسَ، وَإذا اتَّخَذَ أحَدُكُمْ مَرَقًا، فَلْيُكْثِرْ فيه من الدُّبّاءِ، فإنه يزيد فِي الدِّماغِ وفِي العَقْلِ" (¬٤).
قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو كقوله: "عُذْرًا أوْ نُذْرًا" (¬٥)، قال الشاعر: