تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ المُحِقُّ والمُبْطِلُ والظّالِمُ والمظلوم.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ يعني محمدًا ﷺ، وقيل: جبريل ﵇، وأراد: جاء بالتوحيد والقرآن ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني أبا بكرٍ وأصحابَه المؤمنين ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾ الذين اتَّقَوا الشِّرْكَ.
﴿وَالَّذِي﴾ لإبهامه يصلح للجمع والواحد (¬١)، وَوَحَّدَ ﴿جَاءَ﴾ على اللفظ، وإن قُرِئَ: "جاؤوا" (¬٢)، وجَمَعَ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ كقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾، ثم قال: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٣)، وقولِهِ: ﴿الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾، ثم قال: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ (¬٤)، أو حُذِفَ النُّونُ (¬٥) كما قال الشاعر:
٢٠٥ - أبَنِي كُلَيْبٍ إنّ عَمَّيَّ اللَّذا... قَتَلا المُلُوكَ وَفَكَّكا الأغْلالا (¬٦)
فحذف النون.