يُنادِيَ مُنادٍ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾. . . الآية" (¬١).
وقال رسول اللَّه ﷺ: "يقول اللَّه تعالى: أنا المَلِكُ، أنا الدَّيّانُ، لا ينبغي لأحَدٍ من أهل الجنة أنْ يَدْخُلَ الجنةَ، ولا لأحَدٍ من أهل النارِ أنْ يَدْخُلَ النارَ، وعنده مظلَمة حتى أقْضِيَهُ منه"، ثم تلا هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (¬٢).
قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾ يا محمد، يعني: أهل مكة ﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ يعني يوم القيامة، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنها قريبة، وإن استبعد الناسُ أمْرَها (¬٣)؛ إذْ كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ، يقال: أزِفَ الشَّيءُ يَأْزَفُ أزَفًا فهو آزِفٌ، ويقال: أزِفَتْ فهي آزِفةٌ، وأزِفَ شُخُوصُ فُلانٍ: إذا قَرُبَ (¬٤)، وأزِفَ الأمرُ: أي دَنا وقَرُبَ، قال النابغة:
٢١٣ - أزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنّ رِكابَنا... لَمّا تَزُلْ بِرِحالِنا، وَكَأنْ قَدِ (¬٥)