قوله: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾؛ أي: فأعرض يا محمد عنهم ﴿وَقُلْ سَلَامٌ﴾؛ أي: مُسالَمةٌ ومُتارَكةٌ، والتقدير فِي العربية: أمْرِي سَلامٌ (¬١)، أو عليكم السلام (¬٢)، وهذه الآية نسخَتْها آية القتال، قال مقاتل (¬٣): نَسَخَ السَّيْفُ الإعْراضَ والسَّلامَ.
ثم تَهَدَّدَهُمْ فقال: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾؛ يعني: عاقبة كفرهم، قرأ أهل المدينة والشام: "تَعْلَمُونَ" بالتاء، واختاره أبو عبيد، وهو على هذا من كلام واحد، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: ﴿ويَعْلَمُونَ﴾ بالياء (¬٤) على أنه قد تَمَّ الكلامُ عند قوله: ﴿وَقُلْ سَلَامٌ﴾، وهذا وعيد، والمعنى: فسوف يعلمون العقوبة على التهديد (¬٥)، واللَّه أعلم.
* * *
Rujukan halaman ini:البستان في إعراب مشكلات القرآن، ج 2، ص 496 (SanadKitab #300, hlm. urut 991)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.