وإنْ فَتَحَ قفَصًا عن طائِرٍ (¬١)، أو حَلَّ قِنًّا أو أسِيرًا أو حَيوانًا مربُوطًا، فذَهَبَ (¬٢)، أو حَلَّ وِكاءَ زِقٍّ (¬٣) فيهِ مَائِعٌ فاندَفَقَ؛ ضَمِنَهُ (¬٤)، ولو بَقِيَ الحيوانُ، أو الطَّائِرُ حتَّى نفَّرَه آخَرُ، ضَمِنَ المُنفِّرُ (¬٥).
ومَنْ أوقَفَ دابَّةً بطَريقٍ- ولو واسِعًا - أو تَرَكَ بها نحوَ طِينٍ أو خَشَبةٍ، ضَمِنَ ما تَلِفَ بذلِكَ (¬٦)؛ لكِنْ لو كانَتِ الدَّابَّةُ بطَريقٍ
= يضمنه ويكون في ذمته، ويخرج أيضا: ما يتلفه أهل العدل من مال أهل البغي وقت حرب وعكسه فلا ضمان، وما يتلفه المسلم من مال حربي وعكسه.
(¬١) أي: إن فتح قفصا عن طائر فطار فإنه يضمنه.
(¬٢) أي: إن حل قيد قن أو أسير أو حيوان مربوط فذهب فإنه يضمنه.
(¬٣) الزق هو - كما قال في المصباح المنير -: الظرف، وهو الوعاء فيه شيء مائع كدهن أو عصير.
(¬٤) أي: إن حل وكاء - أي: الحبل الذي يربط به القربة - وعاء فيه مائع، أو جامد فأذابته الشمس فاندفق ضمنه.
(¬٥) أي: فتح القفص وفيه حيوان لكنه لم يخرج فجاء آخر فنفره حتى خرج من القفص ضمن المنفر؛ لأن عندنا متسببا ومباشرا فيضمن حينئذ المباشر، قال في الغاية: (ويتجه: قاصدا لا بمروره) ووافقه الشارح، أي: إنما يضمنه المنفر لو قصد تنفيره، لا إن مر عليه - من غير قصد لتنفيره - فخاف الحيوان فخرج فلا ضمان عليه.
(¬٦) أي: إن أوقف دابة كسيارة مثلا سواء كانت له أو لغيره بطريق =