إلَّا إنْ كانَ ذِميًّا (¬١) - لا ما فيهِ منْ معْدِنٍ جارٍ، كنِفْطٍ وقَارٍ (¬٢).
ومن حَفَرَ بئرًا بالسَّابِلَةِ (¬٣) ليرتَفِقَ بِها، كالسَّفَّارةِ (¬٤) لشُربِهم ودوابِّهم، فهم أحقُّ بمائِها ما أقامُوا (¬٥)، وبعدَ رحيلِهم تكونُ
= ومصر، والعراق- أنها موقوفة لكنها تملك بالإحياء؛ لإطلاق حديث "من أحيا أرضًا فهي له".
(¬١) فعلى الذمي الخراج؛ فيما أحياه من موات عَنوةً؛ لأنها ملك للمسلمين، فلا تقر في يد غيرهم بدون خراج.
(¬٢) أي: لا يملك ما ظهر من المعادن الجارية - وهي: التي كلما أخذ منه خلفه غيره كنفط وقار- في الأرض التي أحياها، كما لا يملك عين ماء وكلأ وشجر؛ لحديث: "النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ، فِي: الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّار" رواه ابن ماجه، ولأنها ليست من أجزاء الأرض فلم تملك بملكها، لكنه أحق بها من غيره، وإذا أخرجها وحازها ملكها.
(¬٣) هكذا عبر، وعبارة الإقناع والمنتهى والغاية: للسابلة أي: لنفع المجتازين قاله البهوتي في شرحيه، وعرف السابلة في شرح المنتهى: (الطريق المسلوك).
(¬٤) ليرتفق بها: الارتفاق هو الانتفاع، والسَّفَّارة هم: المعتدُّون للسفر؛ كأصحاب القوافل المعدة لنقل أموال التجار، والمنتجعين الذين يرحلون من مكان لآخر؛ كالأعراب ونحوهم -قاله اللبدي-.
(¬٥) أي: مدة إقامتهم عليها ولا يملكونها؛ لجزمهم بانتقالهم عنها وتركها لمن ينزل منزلتهم بخلاف الحافر للتملك.