فَصْلٌ
ويحرُمُ تصرُّفُهُ فِيها حتَّى يَعرِفَ وعاءَها، ووِكَاءَها -وهو ما شُدَّ بهِ الوِعَاءُ-، وعِفَاصَها- وهو صِفَةُ الشَّدِّ-، ويعرِفَ قَدْرَهَا، وجِنْسَهَا، وصِفَتَهَا (¬١).
ومتَى وصفَها (¬٢) طالِبُها يَومًا مِنَ الدَّهرِ، لَزِمَ دفْعُها إليه بنمائِها المُتَّصِل، وأمَّا المُنفَصِلُ بعدَ حَولِ التَّعريفِ، فلواجِدِهَا (¬٣).
(¬١) هذا (الحكم الخامس) يحرم تصرف الملتقط في اللقطة - بعد تملكها بعد التعريف - قبل معرفة وعائها - وهو الكيس -، ووكائها - وهو ما يشد به الوعاء من خيط ونحوه -، وعفاصها - وهو صفة الشد ككونها عقدة أو عقدتين -، وقدرها بكيل أو وزن أو عد أو ذرع، وجنسها وصفتها كنوعها ولونها، ويكتب هذه الأوصاف في ورقة. وإنما يجب ذلك: بعد أن يعرفها سَنَةً، ويسن: قبل ذلك عند وجدان اللقطة، ويسن إشهاد عدلين عليها.
(¬٢) فبيّنةُ اللقطة وصفُها، فإنْ وَصَفَها صاحبُها دُفعت إليه، ولم يكلَّف بينة ولا يمين، ظن صدقه أو لا؛ لحديث: (فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه) متفق عليه.
(¬٣) لأنها نماء ملكه، ولأنه يضمن النقص بعد الحول؛ فالزيادة له؛ ليكون الخراج بالضمان، وأما قبل حول التعريف فلمالكها؛ لأنها نماء ملكه.