فصل
وإن قالَ لرقيقِهِ: «أنتَ حرٌّ، وعليكَ ألفٌ»: عتقَ في الحالِ، بلا شيءٍ (¬١).
و: «على ألفٍ»، أو: «بألفٍ»: لا يعتِقُ حتَّى يقبلَ (¬٢)، ويلزمُهُ الألفُ (¬٣).
و: «على أن تخدمني سنةً»: يعتِقُ بلا قَبولٍ (¬٤)، وتلزمُهُ الخدمةُ.
ويصحُّ أن يعتقَهُ، ويستثنيَ خدمتَهُ مدَّةَ حياتِهِ، أو مدَّةً معلومةً.
ومن قالَ: «رقيقي حرٌّ (¬٥)»، أو: «زوجتي طالقٌ»، ولَهُ
(¬١) أي: عتق ولا يلزم العتيق شيء؛ لأنه أعتقه بغير شرط وجعل عليه عوضا لم يقبله، فعتق.
(¬٢) لأنه أعتقه على عوض، فلم يعتق بدون قبوله، ولأن (على) تستعمل للشرط والعوض، قال تعالى: (قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا).
(¬٣) أي: إذا قبل.
(¬٤) أي: يعتق القن في الحال، بلا قبول منه؛ لأن الخدمة من منافع العبد، والسيد مالكها، فكأنه أزال عنه ملكه عنه وعن منافعه إلا خدمة سنة، فلم يحتج لقبول.
(¬٥) وهذا - كما سيذكر المؤلف -: مفرد مضاف، فيفيد العموم.