بابُ التَّدبيرِ
وهو: تعليقُ العتقِ بالموتِ (¬١)، كقولِهِ لرقيقِهِ: «إن مِتُّ، فأنتَ حرٌّ بعدَ موتي» (¬٢).
ويُعتبرُ (¬٣): كونُهُ ممَّن تصحُّ وصيَّتُهُ (¬٤)، وكونُهُ من الثُّلثِ (¬٥).
وصريحُهُ، وكنايتُهُ: كالعتقِ.
ويصحُّ:
- مطلقاً (¬٦)، ك: «أنتَ مدبَّرٌ».
(¬١) التدبير في اللغة: النظر في عواقب الأمور، وشرعا: ما عرفه المؤلف به، وهو مستحب؛ لأنه يقصد به العتق.
(¬٢) أو: أنت حر دبر موتي، أي: بعد أن أموت، فأنت حر، فإذا مات المُدَبِرُ صار العبد حرا.
(¬٣) أي: يشترط لصحته شرطان:
(¬٤) (الشرط الأول) كون السيد ممن تصح وصيته، وقد تقدمت شروط من تصح وصيته، وهو الحر العاقل المميز ولو محجورا عليه لسفه أو فلس، فلا يصح من مجنون وسكران وطفل.
(¬٥) (الشرط الثاني) كونه من الثلث، فيخرج ذلك العبد من ثلث مال السيد يوم الموت، فإن لم يخرج من الثلث ولم تجز الورثة عتق منه بقدر ما يخرج من الثلث.
(¬٦) يصح التدبير مطلقاً، أي: غير مقيَّد، ولا معلق على شرط.