كالإرثِ (¬١)، ثمَّ السُّلطانُ (¬٢) أو نائبُهُ (¬٣). فإن عُدِمَ الكلُّ: زوَّجَها ذو سلطانٍ في مكانِها (¬٤). فإن تعذَّرَ: وكَّلت من يزوِّجُها (¬٥).
فلو زوَّجَ الحاكمُ أو الوليُّ الأبعدُ، بلا عذرٍ للأقربِ: لم يصحَّ (¬٦).
ومِنَ العُذرِ (¬٧): غَيبةُ الوليِّ فوقَ مسافةِ قصرٍ (¬٨)، أو تُجهلُ
= فزوج رسول الله ﷺ رواه النسائي.
(¬١) أي: أن ترتيب الولاية بعد الإخوة على ترتيب الميراث بالتعصيب فأحقهم بالميراث أحقهم بالولاية.
(¬٢) والمراد به: الإمام الأعظم، ولو من بغاة إذا استولوا على بلد.
(¬٣) قال الإمام أحمد: والقاضي أحب إليَّ من الأمير في هذا.
(¬٤) ككبير القرية، أو أمير القرية، ومثله في عصرنا: مكاتب الدعوة في الدول الكافرة، كما قاله الشيخ ابن عثيمين ﵀.
(¬٥) أي: إن لم يوجد أحد مما تقدم، فإنها توكل شخصاً عدلا في ذلك المكان يزوجها.
(¬٦) أي: لم يصح النكاح؛ لأن الأبعد والحاكم لا ولاية لهما مع من هو أحق منهما، كما لو زوجها السلطان مثلاً -بلا عذر- مع وجود أبيها.
(¬٧) أي: الذي يسقط به حق الولي في عقد النكاح.
(¬٨) قوله (فوق مسافة قصر): تابع فيه الإقناع، حيث قال: (أو غاب غيبة منقطعة، وهي: ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة، وتكون مسافة قصر)؛ لأن من دون ذلك في حكم الحاضر، وفي المنتهى -كالتنقيح- مثل الإقناع، لكنه لم يقيدها بمسافة قصر =