ومن قالَ لأمَتِهِ: «أعتقتُكِ، وجعلتُ عتقَكِ صداقَكِ»: عتقت، وصارت زوجةً لَهُ (¬١)، إن توفَّرت شروطُ النِّكاحِ (¬٢).
الرَّابعُ: الشَّهادةُ (¬٣).
فلا ينعقدُ إلا بشهادةِ ذكرَينِ، مكلَّفينِ - ولو رقيقَينِ -، متكلِّمَينِ، سميعَينِ (¬٤)، مسلمَينِ (¬٥)، عدلَينِ - ولو ظاهراً (¬٦) -، من
= فلانا فلانة، وإن كان هو الزوج فيكفي أن يقول: تزوجتها، ولا يشترط أن يقول: «قبلتُ»، ونحو ذلك.
(¬١) لحديث صفية ﵂ أنَّ النبي ﷺ أعتقها، وجعل عتقها صداقها. رواه أحمد والنسائي.
(¬٢) أي: شروط النكاح التي تناولها في هذا الباب، كحضور الشاهدين، وغيره.
(¬٣) (الشرط الرابع) الشهادة، وذلك احتياطاً للنسب، وخوف الإنكار. وصح عن عمر ﵁ أنه قال: «لا نكاح إلا بولي، ولا نكاح إلا بشهود» أخرجه ابن أبي شيبة.
(تتمة) حكم النكاح مع التواصي بكتمانه، قال في الإقناع وشرحه: (ولا يبطل النكاح بالتواصي بكتمانه) لأنه لا يكون مع الشهادة عليه مكتوما (فإن كتمه) أي النكاح (الزوجان والولي والشهود قصدا صح العقد وكره) كتمانهم له لأن السنة إعلان النكاح).
(¬٤) فلا ينعقد النكاح بشهادة أصمَّين، ولا أخرسَين.
(¬٥) فلا ينعقد إن كان الشاهدان أو أحدهما ذمياً.
(¬٦) قال البهوتي في الكشاف: (بألا يظهر فسقهما؛ لأن الغرض =