بقلبِهِ (¬١)، أو يتَّفقَا عليهِ قبلَ العقدِ (¬٢).
= يوقع الطلاق، أما لو شرط هذا الشرط، ونوى بقلبه قبل العقد أنه لا يطلقها، فإن العقد يكون صحيحاً.
(¬١) وهذه الصورة الثانية لنكاح المحلل، وهي: أن ينوي الزوجُ بقلبه أنه إنما يتزوج المرأة ليحلها لزوجها الأول بدون أن يذكره في العقد. ومثاله: أن يعرف أن زميلاً له طلق امرأته ثلاثاً، وأراد الرجوع إليها، فيريد أن يبر بزميله، فيتزوج امرأته ناوياً في قلبه أنه متى ما أحلها له -بأن يطأها-، طلقها، ولم يذكر ذلك في العقد، فهذا لا يخرجه عن كونه نكاح تحليل محرم وفاسد، ولا تحل به المرأة، فإن رجع عن نيته حين العقد صح العقد كما تقدم.
(¬٢) الصورة الثالثة لنكاح المحلل: أن يتفقا على أنه نكاح تحليل قبل العقد، ويعقد بتلك النية، فيحرم ولا يصح، فإن رجع عن هذه النية حال العقد صح؛ لخلوه عن نية التحليل.
(تنبيه) هل لنية غير الزوج -كالزوجة والولي- أثر في إفساد النكاح، يعني لو نوت الزوجة أو وليها التحليلَ بلا علم الزوج، فهل يفسد النكاح؟ قدموا كلهم: لا، قالوا: من لا فرقة بيده لا أثر لنيته، هكذا في التنقيح والمنتهى والإقناع والغاية، ثم قال في التنقيح: (والأظهر عدم الإحلال)، قال عنه في المنتهى إنه: (الأصح)، وكذا قال في الغاية: (وهو أصح)، فيكون هو المذهب، والله أعلم، فلو نوت الزوجة أو وليها التحليل دون الزوج فلا تحل له. (مخالفة) =