بثلاثِ أصابعَ (¬١)، مما يليهِ (¬٢)، ويصغِّرَ اللُّقمةَ، ويطيلَ المضغَ، ويمسحَ الصحفةَ، ويأكلَ ما تناثرَ (¬٣)، ويغُضَّ طرْفهُ عن جليسِهِ (¬٤)، ويؤثِرَ المحتاجَ، ويأكلَ مع الزَّوجةِ والمملوكِ والولدِ، ولو طفلاً، ويلعَقَ أصابعَهُ (¬٥)، ويخلِّلَ أسنانَهُ، ويُلقي ما أخرجَهُ الخِلالُ، ويكرهُ
= (وتستحب التسمية عليهما، والأكل باليمين، ويكره ترك التسمية والأكل بشماله، إلا من ضرورة على الصحيح من المذهب. وعليه جماهير الأصحاب، وذكره النووي في الشرب إجماعا، وقيل: يجبان. اختاره ابن أبي موسى).
(¬١) ويكره بما دون ثلاثة أصابع، وبما فوقها، ما لم تكن حاجة قاله في الإقناع، وسيأتي أيضاً.
(¬٢) ويُكره أن يأكل مما لا يليه، أو مما يلي غيرَه، إلا إذا كان الموجود أنواعاً من الأطعمة، أو فاكهة، فله أن يأكل مما يلي غيرَه، قال في الإقناع وشرحه: (قال الآمدي: أو كان يأكل وحده فلا بأس) بأكله مما لايليه لأنه لا يؤذي بذلك، قلت: وكذا لو كان يأكل مع من لا يستقذر منه).
(¬٣) قال البهوتي: (أو ما يسقط منه من اللقم بعد إزالة ما عليه من أذى للخبر)؛ لحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان) رواه مسلم.
(¬٤) أي: يسن أن يغض عينه عن جليسه؛ لئلا يخجله.
(¬٥) قال النووي: (والمراد: إلعاق غيره ممن لا يتقذر ذلك من زوجة وجارية وخادم وولد).