وليكُن غيوراً، من غيرِ إفراطٍ (¬١).
وإذا تمَّ العقدُ: وجبَ على المرأةِ أن تُسلِّمَ نفسَها لبيتِ زوجِها (¬٢)، إذا: طلبها (¬٣)، وهي حرةٌ (¬٤) يمكنُ الاستمتاعُ بها كبنت تسعٍ (¬٥)، إن لم تشترط دارَها (¬٦).
= وقوله ﷺ: «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها؛ لما جعل الله عليهن من الحق»، رواه أبو داود، وصححه المُناوي، والحاكم.
(¬١) أي: ليكن الزوج -الحكم هنا مبهم- غيوراً، لكن لا يفرِط في ذلك؛ لئلا تُرمى بالشر من أجله.
(¬٢) تناول المصنف هنا شروط وجوب تسليم الزوجة لزوجها، أي: متى يجب تسليمها له: (الشرط الأول) أن يتم العقد.
(¬٣) (الشرط الثاني) أن يطلبها الزوج.
(¬٤) (الشرط الثالث) أن تكون حرة، أما الأمة المتزوجة، فلا يجب تسليمها لزوجها إلا في الليل فقط، وأما في النهار، فإنها تكون عند سيدها.
(¬٥) وهذا (الشرط الرابع) أن تكون الزوجة يمكن الاستمتاع بها، وهذا ما قدمه في الإقناع والمنتهى والغاية، ثم قالوا: ونصه: بنت تسع، فالمؤلف جمع بين القول والنص؛ لأن بنت تسع هي التي يمكن الاستمتاع بها في الغالب، وإذا لم يمكن الاستمتاع بها فلا يجب تسليمها.
(¬٦) (الشرط الخامس) ألا تكون المرأة قد اشترطت في العقد أن تعيش مع والديها، أو مع أولادها في الدار، فإذا اشترطت، فلها ذلك.