وصيغتُهُ الصريحةُ لا تحتاجُ إلى نيةٍ، وهي: خلعتُ، و: فسختُ، و: فاديتُ.
والكنايةُ: باريتُكِ، و: أبرأتُكِ، و: أَبَنتُكِ (¬١).
فمَعَ سؤالِ الخلعِ، وبذلِ العوضِ: يصحُّ بلا نيةٍ (¬٢)، وإلا:
= به عدد الطلاق، فلو عقد عليها بعد ذلك، فإنه يرجع بجميع الطلقات التي كان يملكها قبل الخلع؛ قال في شرح المنتهى: (وروي كونه فسخا لا ينقص به عدد الطلاق عن ابن عباس، وروي عن عثمان، وعلي، وابن مسعود أنه طلقة بائنة بكل حال لكن ضعف أحمد الحديث عنهم فيه، وقال: ليس في الباب لنا شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ. واحتج ابن عباس بقوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ [البقرة: ٢٢٩] ثم قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة: ٢٢٩] ثم قال: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠] فذكر تطليقتين، والخلع، وتطليقة بعدهما فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا، ولأن الخلع فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته؛ فكانت فسخا كسائر الفسوخ).
(¬١) فهذه الألفاظ التي هي كناية للخلع، ولا بد معها من نية حتى يقع بها الخلع، سواء صدرت من الزوج أو الزوجة، وكذا لو وجدت قرينة كما سيذكره المؤلف بقوله: (فمع .... إلخ)، والظاهر هذه القرينة هي التي تقوم مقام النية، ولم أر غيرها.
(¬٢) ولو كان بلفظ الكناية، فلو سألته الخلع بلفظه الصريح، أو الكناية مع القرينة ففعل صح الخلع، فلو قالت له: خالعني، =