فَصْلٌ
والطلاقُ لا يُبَعَّضُ، بَلْ جُزْءُ الطَّلْقَةِ كَهِيَ (¬١).
وإن طلَّق بعضَ زَوْجَتِهِ طَلُقَتْ كُلُّها (¬٢).
وإنْ طلَّقَ منها جُزْءًا لا يَنْفَصِلُ، كيَدِهَا، وأُذُنِهَا، وأَنْفِها، طَلُقَت (¬٣).
وإنْ طلَّق جُزءًا يَنفصِلُ، كشَعْرِهَا، وظُفْرِهَا، وسِنِّهَا، لَمْ تَطْلُق (¬٤).
(¬١) كما لو قال: أنتِ طالق نصف طلقة؛ فإن الطلقة كلها تكون واقعة على المرأة، فلا تتبعض، حكاه ابن المنذر إجماعًا.
(¬٢) كأن يقول لها: نصفك طالق، فتطلق كلها؛ لأنه أضاف الطلاق إلى جملة لا تتبعض في الحل والحرمة، وقد وجد فيها ما يقتضي التحريم؛ فغُلب.
(¬٣) لإضافة الطلاق إلى جزء ثابت استباحه بعقد النكاح، أشبه الجزء الشائع، بشرط أن يكون ذلك الجزء موجوداً فيها، فإن كان مقطوعا؛ فلا يقع الطلاق، مثل: يدك طالق وليس لها يد فلا يقع، وصحة تطليق بعض العضو هو بخلاف التزويج، كزوجتك نصف ابنتي فلا يصح النكاح، بخلاف الطلاق فيقع. (فرق فقهي)
(¬٤) لأن هذه الأجزاء تنفصل عنها مع السلامة، فلا تطلق بإضافة الطلاق إليها.