ويُسنَّان للمنفردِ، وفي السفرِ (¬١)، ويكرهان للنساءِ، ولو بلا رفعِ صوتٍ (¬٢).
ولا يصحانِ إلا مُرتَّبَين (¬٣) مُتواليَين عرفاً (¬٤)، وأن يكونا من واحدٍ (¬٥) بنيةٍ منه (¬٦).
(¬١) أي: يسن الأذان والإقامة: للمنفرد فلو انفرد الإنسان في مكان أو صلى في بيته، فإنه يُسن له أن يؤذن ويقيم. وكذلك يسنَّان - ولا يجبان - في السفر، وللصلوات المقضية، لكن قال في الإقناع وشرحه: (إلا أنه لا يرفع صوته به) أي: الأذان (في القضاء إن خاف تلبيسا، وكذا) لا يرفع صوته إذا أذن (في غير وقت الأذان) المعهود له عادة كأواسط الوقت وأواخره، لما فيه من التلبيس).
(¬٢) أي: يُكره للمرأة أن تؤذن وتقيم ولو بلا رفع صوت؛ لأن هاتين الشعيرتين من وظائف الرجال، ففيه تشبه بهم.
(¬٣) شروط صحة الأذان والإقامة: (الشرط الأول) كونهما مرتبَين.
(¬٤) (الشرط الثاني) كونهما متواليَين عُرفاً، فيبطلهما فصل كثير بين الكلمات كسكوت طويل بلا حاجة، وكره فصل يسير، ويبطلهما أيضا: فصل يسير محرم.
(¬٥) (الشرط الثالث) أن يكون كل منهما من شخص واحد، فلا يأتي واحد ببعضه، ويكمله آخر.
(¬٦) (الشرط الرابع) أن ينوي ذلك؛ للحديث: «إنما الأعمال بالنيات» متفق عليه.