كِتابُ الدِّيَاتِ (¬١)
مَنْ أتْلَفَ إنْسَانًا (¬٢)، أوْ جُزْءًا مِنْهُ، بِمُباشَرَةٍ أو سَبَبٍ (¬٣): إنْ كَانَ عَمْدًا، فالدِّيَةُ في مَالِهِ (¬٤)، وإنْ كَانَ غيرَ عَمْدٍ، فعَلَى عاقِلَتِه (¬٥).
(¬١) جمع دِيَة -بتخفيف الياء-، وهي شرعا: المال المؤدى إلى مجنيٍّ عليه أو وليه بسبب جناية.
وأجمع العلماء عليها في الجملة؛ لقوله تعالى ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء، ٩٢]، وحكى ابن المنذر وابن حزم وابن القطان الإجماع عليها، وفي الحديث: (وفي النفس مائة من الإبل).
(¬٢) مسلما، أو ذميا، أو معاهدا.
(¬٣) كحفر بئر يحرم عليه حفرُها.
(¬٤) أي: مال المتلف نفسِه.
(¬٥) مؤجلةً على ثلاث سنين؛ لحديث أبي هريرة «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها» متفق عليه، ولا خلاف فيه في دية الخطأ حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم. =