فَصْلٌ
وإنْ تَلِفَ وَاقِعٌ علَى نَائِمٍ غَيْرِ مُتَعَدٍّ بِنَوْمِهِ (¬١)؛ فهَدَرٌ (¬٢)، وإنْ تَلِفَ النائِمُ؛ فغَيْرُ هَدَرٍ (¬٣).
وإنْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسَهُ أوْ وَلَدَه إلَى سابِحٍ حَاذِقٍ لِيُعَلِّمَه (¬٤) فغَرِقَ (¬٥)، أوْ أَمَرَ مُكَلَّفًا يَنْزِلُ بِئْرًا، أو يَصْعَدُ شَجَرةً فهَلَكَ (¬٦)، أوْ تَلِفَ أَجِيرٌ لِحَفْرِ بِئْرٍ، أو بِناءِ حَائِطٍ بِهَدْمٍ ونَحْوِهِ،
(¬١) كأن ينام بطريق مملوك له، سواء كان ضيقا أو واسعا. قاله ابن عوض.
(¬٢) لعدم الجناية.
(¬٣) فيضمنه الواقع عليه بالدية، وتكون على العاقلة كما في المنتهى وشرحه (٦/ ٧٧).
(¬٤) يعني: السباحة.
(¬٥) لم يضمنه؛ حيث لم يفرط؛ لفعله ما أذن له فيه، قال ابن عوض: (وعلم منه: أنه لو كان غير حاذق بالسباحة أنه يضمن وكذا لو فرط).
(¬٦) لم يضمن الآمر؛ لأنه لم يجن عليه، ولم يتعد، فإن كان المأمور غير مكلف: ضمنه الآمر، هذا مفهومه، وصرح به في الإقناع، قال البهوتي: (لأنه سبب إلى إتلافه، وقال في المغني والشرح: إذا كان المأمور صغيرا لا يميز. فعليه إن كان مميزا لا ضمان، قال في الفروع: ولعل مراد الشيخ ما جرى به =