أو أمْكَنَه إنْجَاءُ نَفْسٍ مِنْ هَلَكَةٍ، فلَمْ يَفْعَلْ (¬١)، أوْ أدَّبَ وَلَدَه، أو زَوْجَتَهُ في نُشُوزٍ (¬٢)، أو أدَّبَ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَه ولَمْ يُسْرِفْ (¬٣)، فهَدَرٌ في الجَمِيعِ (¬٤).
وإنْ أسْرَفَ، أوْ زَادَ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ المَقْصُودُ (¬٥)، أوْ
= عرف وعادة كقرابة وصحبة وتعليم ونحوه، فهذا متجه، وإلا ضمنه، وقد كان ابن عباس يلعب مع الصبيان فبعثه النبي ﷺ إلى معاوية قال في شرح مسلم: لا يقال هذا تصرف في منفعة الصبي لأنه قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة به للحاجة واطرد به العرف وعمل المسلمين).
(¬١) لا يضمن؛ لأنه لم يهلكه، ولم يفعل شيئا يكون سببا في هلاكه. قاله في شرح المنتهى.
(¬٢) زاد الشارح: (أو أدب معلم صبيه)، قال في الإقناع وشرحه: (أو) أذن (الوالد في ضرب ولده) ضربا محرما (فضربه المأذون له ضمنه) إن تلف لأن المحرمات لا تستباح بالإذن). وقول البهوتي: ضربا محرما هو في معنى اتجاه الشيخ مرعي في الغاية حيث قال: (ويتجه: وأسرف).
(¬٣) أي: يزد في الضرب لا في العدد -وهو عشر- ولا في الشدة؛ كما في شرح المنتهى.
(¬٤) من أول قوله: (وإن سلم … )؛ لأنه فعل ما له فعله.
(¬٥) قال ابن عوض عن الحفيد: (أي: ولو لم يسرف، بأن كان التأديب يحصل بعشر جلدات، فضربه عشرين ضربة).