فَصْلٌ
ومَنْ جَنَى عَلَى حَامِلٍ (¬١) فأَلْقَتْ جَنِينًا (¬٢) حُرًّا مُسْلِمًا، ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثَى، فَدِيَتُهُ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، وهِي خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ (¬٣).
والغُرَّةُ: هِي عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ (¬٤). وتَتَعَدَّدُ الغُرَّةُ بتَعدُّدِ
(¬١) عمداً أو خطأً، ولو كانت الجانيةُ هي الحامل نفسها بأن شربت دواء فعليها الغرة، ولا ترث منها شيئاً لأنها قتلت.
(¬٢) الجنين: ما تبين فيه خلق الإنسان، ولو خفيا، لا مضغة أو علقة، وسواء ظهر كله أو بعضه كيد، أو رجل. قال في الإقناع وشرحه: (ويعلم سقوطه بالجناية؛ بأن يسقط عقب الضرب، أو تبقى متألمة إلى أن يسقط).
(¬٣) روي عن عمر وزيد ﵄.
(¬٤) لحديث أبي هريرة. قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معه» متفق عليه.
(تتمة) قال في الإقناع: (وإن دفع بدل الغرة دراهم أو غيرها من أحد الأصول المتقدمة، أو غيرها ورضي المدفوعُ إليه جاز)، وفي المنتهى: (وإن أعوزت فالقيمة من أصل الدية، وهي الأصناف الخمسة).