فَصْلٌ
وفي الجائِفَةِ (¬١): ثُلُثُ الدِّيَةِ، وهِي: كُلُّ مَا يَصِلُ إلَى الجَوْفِ (¬٢)، كبَطْنٍ، وظَهْرٍ، وصَدْرٍ، وحَلْقٍ. وإنْ جَرَحَ جَانبًا، فخَرَجَ مِنْ الآخَرِ، فجائِفَتَانِ (¬٣).
ومَنْ وَطِئَ زَوْجَةً صَغِيرةً (¬٤) لا يُوطَأُ مِثْلُهَا، فخَرَقَ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ بَوْلٍ ومَنِيٍّ، أوْ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ (¬٥)، فعَلَيْه الدِّيَةُ إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكِ البَوْلُ، وإلَّا (¬٦) فجَائِفَةٌ (¬٧).
(¬١) والجائفة هي التي تكون في شيء من البدن من الرقبة والصدر والبطن إلى قبيل الفخذين، وكذلك من الخلف من أعلى الظهر إلى قبيل الأليتين، فإذا طعنه في هذه المواضع: تسمى جائفة.
(¬٢) وهو ما بطن منه مما لا يظهر للرائي، قال الشارح: (ولو لم يخرق الأمعاء)، قال ابن عوض: (بأن وصل الجرح إلى بطنه، وكذا يقال في الباقي).
(¬٣) لأنه بالنظر إلى الموضع الأول جائفة، والثاني جائفة.
(¬٤) دون تسع سنوات، أو نحيفة لا يوطأ مثلها، حتى لو كانت فوق سبع سنين.
(¬٥) البول والغائط.
(¬٦) بأن كان البول يستمسك.
(¬٧) فعليه ثلث الدية؛ لأن عمر قضى في الإفضاء بثلث الدية. =