بابُ التَّعزيرِ (¬١)
يجبُ في كلِّ مَعصيةٍ لا حَدَّ فيهَا (¬٢) ولا كفَّارةَ (¬٣).
وهُو مِنْ حُقوقِ اللهِ تعالَى، لا يَحتاجُ فِي إقامَتِه إلَى مُطالَبةٍ (¬٤)، إلَّا إذا شَتَمَ الولدُ وَالِدَه، فلا يُعَزَّرُ إلَّا بمُطالَبةِ
(¬١) التعزير لغة: المنع. وفي عرف الفقهاء: التأديب.
(¬٢) أخرج ما أوجب حداً كالزنى والسرقة.
(¬٣) أخرج المحرمات التي فيها كفارة كالإيلاء والقتل غير العمد، ويدخل في قوله: (كل معصية لاحد فيها) ١ - فعل المحرمات مثل: الاستمتاع بما لا يوجب الحد كالمباشرة دون الفرج، والمساحقة، والجناية التي لا قود فيها كالصفع والوكز، والدعاء على أحد بغير موجب أو لعنه، وقذفه بغير الزنا، وكذلك الاستمناء لغير حاجة، ٢ - وكذلك يدخل فيها ترك الواجبات، فهي معصية لاحد فيها ولا كفارة، كمن كتم ما يجب بيانه، كالبائع والمؤجر المدلس، والناكح المدلس وغيرهم من المعاملين إذا دلس، وهنا إشكال: كيف يكون التعزير في كل معصية، والغالب أن الناس يقعون في المعاصي؟ فلعل المقصود هو: أن الحاكم يعزر الشخص إذا ثبتت معصيته عنده، إما بإقرار أو بينة وهي شاهدي عدل، وإلا يثبت عنده فلا يعزر، فليحرر.
(¬٤) لذلك نص الفقهاء عل أن من سب صحابيا -بسبٍّ لا يكفر به- =