وغُمِسَت وجوبًا في زَيتٍ مَغلِيٍّ (¬١)، وسُنَّ تَعليقُهَا في عُنُقِه ثلاثةَ أيامٍ إن رَآه الإمامُ (¬٢).
فإن عادَ: قُطِعَت رِجلُه اليُسرى مِنْ مِفصَلِ كَعْبِه (¬٣) بتَرْكِ عَقِبِه (¬٤)، فإن عادَ: لم يُقْطَعْ (¬٥) وحُبِسَ حتَّى يَموتَ، أو يَتوبَ (¬٦).
ويَجتَمعُ القَطْعُ والضَّمانُ (¬٧)، فيَرُدُّ ما أَخَذَ لمالِكِه (¬٨)، ويُعيدُ
= السكين على المفصل وتمد مدة واحدة) وكذا يفعل في قطع الرجل (وإن علم قطعا أوحى من هذا قطع به) لأن الغرض التسهيل عليه؛ لحديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء»).
(¬١) لتنسد أفواه العروق فينقطع الدم، والطب اليوم يقوم مقام الغمس.
(¬٢) قال الشارح: (ليتعظ بذلك اللصوص)؛ لحديث فضالة بن عبيد أن النبي ﷺ أتي بسارق فقطع يده ثم أمر بها فعلقت. رواه أبو داود. ثم بعد ذلك تدفن اليد.
(¬٣) وهو العظم الناتئ في القدم، وفي الغاية: (فإن عاد قطعت رجله اليسرى مع برء الأولى، وإلا حتى تندمل).
(¬٤) وهو مؤخر القدم، فيترك حتى يستطيع المشي عليه، وهو وارد عن عمر وعلي ﵄، رواه عنهما عبد الرزاق، وابن أبي شيبة.
(¬٥) أي: إن سرق مرة ثالثة فلا قطع، والحكم كما في الإقناع والمنتهى أنه يحرم القطع.
(¬٦) أي: حبس إلى أن يموت أو يتوب، وعبارتهم: وحبس حتى يتوب.
(¬٧) أي: ضمان المسروق.
(¬٨) أي: وجوبا، فيرد المسروق بعينه إن كان باقيا، وإن كان تالفا =