أو سَبَّ اللهَ تَعالَى (¬١)، أو رسولَه (¬٢)، أو مَلَكًا له (¬٣). وكذا مَنْ
= ٢ - قياسا على ثبوت عادة الحيض بتكرار الثلاث، ٣ - ولأن التكرار تفعل وهو يشعر بالكثرة، وأقلها ثلاث.
والقول الثاني: أن التكرار يحصل بمرتين، فلا تقبل توبته في المرة الثانية، وقد نقله الشيخ منصور عن الإنصاف قال: (قال في الإنصاف: وعنه: لا تقبل إن تكررت ردته ثلاثًا فأكثر وإلا قبلت، انتهى، فظاهره أن المقدم الاكتفاء بمرتين)، ولهم أدلة ذكرها البهوتي في الكشاف، وهي: ١ - قوله: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم﴾ [آل عمران: ٩٠] والازدياد يقتضي كفرا متجددا ولا بد من تقدم إيمان عليه، ٢ - ولما روى الأثرم بإسناده عن طيبان بن عمارة "أن ابن مسعود أتي برجل فقال له: إنه قد أتي بك مرة فزعمت أنك تبت وأراك قد عدت فقتله" أخرجه الإمام أحمد وغيره. ٣ - وعللوا: بأنه يصدق عليه التكرار لغةً، وحينئذ لا تقبل توبته، ولعل القول الأول أولى احتياطا. والله أعلم (مخالفة) وما قررته هنا خلافا لما قررته في الحواشي السابغات فليتنبه.
(¬١) وقيده في الإقناع والغاية والبهوتي في شرح المنتهى: بأن يكون سبا صريحاً ولا تقبل توبته؛ لأن ذنبه عظيم جدا، يدل منه على فساد عقيدته، واستخفافه بالواحد القهار.
(¬٢) سواء كان محمد ﷺ أو أي رسول آخر، وكذا لو تنقص الله تعالى، أو رسوله ﷺ.
(¬٣) أي: مَلَكا لله تعالى.