أحدُها: كَونُ الصَّائدِ أهلًا للذَّكاةِ (¬١) حالَ إرسالِ الآلَةِ (¬٢).
ومَن رَمى صَيدًا فأثبتَهُ (¬٣)، ثم رَماهُ ثانيًا فقَتلَهُ: لم يَحِلَّ (¬٤).
الثَّاني: الآلَةُ، وهي نوعانِ:
ما لهُ حَدٌّ يَجرَحُ (¬٥)، كَسَيفٍ، وسِكِّينٍ، وسَهمٍ (¬٦).
= الآتية، كأن يوجد ولم تكن فيه حياة مستقرة، أو فيه لكن لا يتسع الوقت لتذكيته كما صرح به في الإقناع.
(¬١) أي: مسلماً عاقلا، أو كتابيا أبواه كتابيين. زاد بن نصر الله: أن يكون الصائد حلالاً لا مُحرِما؛ لأن صيد المحرم لا يحل، ويكون ميتة.
(¬٢) فالاعتبار بحال إرسال الآلة، فلو رمى السهم وهو مسلم ثم كفر بكلمة فيحل المذبوح؛ لأن الصائد حال الإرسال كان مسلما.
(¬٣) أي: منعه وحبسه وفيه حياة مستقرة، بحيث يتمكن من تذكيته.
(¬٤) لأنه حين أثبته كان الواجب عليه تذكيته، لأنه صار مقدورا عليه بحبسه.
(¬٥) أي: يَقتل بجرحه لا بثقله، ويشترط أيضا أن تقتل الآلة الصيدَ بحدها، لا بثقلها لحديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكُل)، ولحديث: (وَإِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ، قَالَ: كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ). متفق عليه.
(¬٦) وهل الرصاص له حد يجرح؟ في الحواشي السابغات: (الصيد بالرصاص: اختلف الحنابلة في الذكاة بالرصاص، فذهب ابن بدران (ت ١٣٤٦ هـ) -كما في حاشيته على الأخصر- =