وتصحُّ ولايةُ القضاءِ والإمارةِ: منجَّزةً (¬١)، ومعلَّقَةً (¬٢).
وشُرِطَ لصحَّةِ التَّوليةِ: كونُها مِنْ إمامٍ أو نائبِهِ فيهِ (¬٣)، وأن يعيِّنَ لَهُ ما يولِّيهِ فيهِ الحُكمَ مِنْ عملٍ وبلدٍ (¬٤).
= في باب قتال أهل البغي: (وتصرف الإمام على الناس بطريق الوكالة لهم، فهو وكيل المسلمين، فله عزل نفسه). الكشاف (١٤/ ٢٠٥) وذكره أيضا في باب العاقلة الكشاف (١٣/ ٤٤٥)، وإذا جاز للإمام الأعظم عزل نفسه مع نصهم بأن نصب الإمام فرض كفاية، فمن باب أولى جواز ترك القضاء بعد الشروع فيه خاصة مع وجود غيره فيه، فليحرر. والله أعلم.
(¬١) كأن يقول له: وليتك الحكمَ الآن.
(¬٢) كقوله: (إذا جاء رمضان، فأنت قاضٍ في كذا)، ودليل صحة التعليق قوله ﷺ: (أميركم زيد، فإن قتل فجعفر) رواه الإمام أحمد وغيره.
(¬٣) يشترط لصحة التولية: (الشرط الأول) كونها من إمام أو نائبه. والنائب: من فوض إليه الإمامُ توليةَ القضاء، ولا يجوز للمولَّى ذلك اختيارُ نفسه، ولا ولده، ولا والده.
(¬٤) (الشرط الثاني) أن يعيِّن له ما يحكم فيه من عمل وبلد، والعمل: ما يجمع بلدان وقرى متفرقة كالعراق، والبلد: كبغداد، وقد يغني ذكر البلد عن العمل، فلو قال: مكة، فالعمل هو الحجاز، ومكة هي البلد.
(تتمة) (الشرط الثالث): أن يعرف الإمام أو نائبه أن المولَّى صالح للقضاء. و (الشرط الرابع) أن يشافهه بتوليته القضاءَ إذا =