الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ بِيَدَيْهِمَا (¬١)، كَشَيْءٍ كُلٌّ مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ: فَيَتَحَالَفَانِ، ويَتنَاصَفَاهُ (¬٢).
فَإِنْ قَوِيَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا، كَحَيَوانٍ، وَاحِدٌ سَائِقُهُ (¬٣) وَآخَرُ رَاكِبُهُ (¬٤)، أَوْ قَمِيصٍ، وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ وَآخَرُ لابِسُهُ: فَلِلثَّانِي (¬٥) بِيَمِينِهِ.
وَإِنْ تَنَازَعَ صَانِعَانِ (¬٦) في آلَةِ دُكَّانِهِمَا: فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا (¬٧). وَمَتَى كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ: فَالعَيْنُ لَهُ (¬٨).
فَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، وَتَسَاوَتَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ: تَعَارَضَتَا،
(¬١) ولا بينة، كما قال ابن عوض.
(¬٢) أي: المدعى به؛ لحديث أبي موسى: «أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في دار ليس لأحدهما بينة فجعلها بينهما نصفين» رواه الخمسة إلا الترمذي، وكذا إن نكلا؛ لأن يد كل منهما عليها فهما سواء فلا مرجح لأحدهما على الآخر.
(¬٣) أي: من الخلف.
(¬٤) فهي للراكب بيمينه؛ لأن تمكن الراكب وتسلطه على العين أقوى من الآخر.
(¬٥) لأن تصرفه أقوى من الآخر.
(¬٦) كنجار وحداد مثلاً.
(¬٧) فتكون آلة النجارة للنجار بيمينه؛ لأن الظاهر أنها ملكه.
(¬٨) ولا يحلف، وهذا في كل هذه الصور المتقدمة.