وَتَسَاقَطَتَا (¬١)، فَيَتَحالَفَانِ وَيَتَنَاصَفَانِ مَا بِأَيْدِيهِمَا (¬٢)، وَيَقْتَرِعَانِ فِيمَا عَدَاهُ (¬٣)، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ القُرْعَةُ، فَهُو لَهُ بِيَمِينِهِ (¬٤).
وَإِنْ كَانَتْ العَيْنُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا (¬٥): فَهُوَ دَاخِلٌ، وَالآخَرُ خَارِجٌ (¬٦). وَبَيِّنَةُ الخَارِجِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ (¬٧).
لَكِنْ (¬٨) لَوْ أَقَامَ الخَارِجُ بَيِّنَةً أنَّها مِلْكُهُ، وَالدَّاخِلُ بَيِّنَةً أنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ: قُدِّمَتِ بَيِّنَتُه (¬٩) هُنَا؛ لِمَا مَعَهَا مِنْ زِيَادَةِ العِلْمِ.
(¬١) كأن لم تكن بينة.
(¬٢) لحديث أبي موسى ﵁ المتقدم: (فجعلها بينهما نصفين).
(¬٣) أي: في الذي ليس بيدهما، إذا أقام كل واحد منهما بينة. وهي عبارة الإقناع، والمنتهى، والتنقيح.
(¬٤) هكذا في التنقيح والإقناع والمنتهى والغاية، وتعقبهم الشيخُ منصور في شرحيه وذكر أنه عند تساوي البينتين وتساقطهما، فإنهما يتحالفان ويتناصفان، قال في الكشاف: (نص عليه في رواية صالح وحنبل وقدمه في الفروع وتقدم في أول القسم الثاني أنهما يتناصفاها)، ونحوه قرر النجدي.
(¬٥) وأقام كل واحد بينة أنها له.
(¬٦) أي: يسمى من بيده العين داخل، والذي ليست بيده العين خارج.
(¬٧) لأن الخارج مدعي، وفي الحديث: (البينة على المدعي)، ولأن بينة المدعي أكثر فائدة من الخارج، فوجب تقديمها.
(¬٨) هذا الاستثناء الأول من تقديم بينة الخارج.
(¬٩) أي: الداخل؛ لأنه الخارج معنى؛ لإثبات البينة أن المدعي =