فَصْلٌ
والإقْرَارُ لِقِنِّ غَيْرِهِ (¬١): إِقْرَارٌ لِسَيِّدِهِ (¬٢).
وَلِمَسْجِدٍ، أوْ مَقْبَرَةٍ، أَوْ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِ: يَصِحُّ، وَلَوْ أَطْلَقَ (¬٣).
وَلِدَارٍ أَوْ بَهِيمَةٍ: لا (¬٤)، إلَّا إِنْ عَيَّنَ السَّبَبَ (¬٥)، وَلِحَمْلٍ (¬٦) فَوُلِدَ مَيِّتًا (¬٧)، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ: بَطَلَ، وَحَيًّا فأكثَرَ: فَلَهُ بالسَّوِيَّةِ (¬٨).
(¬١) أي: أقر لقنِّ غيره بمال.
(¬٢) لأن القن لا يملك وإنما المِلك يكون لسيده، وعليه فيصح الإقرار ويكون المقر به لسيد القن.
(¬٣) أي: ولو لم يذكر سبباً للإقرار، ككونه وقفا أو هبة أو نحو ذلك.
(¬٤) أي: لا يصح الإقرار لأنهما لا يملكان.
(¬٥) كأن يقول: لدار فلان علي ألف ثمن أجرة شهر سكنتُ فيها، ويشترط أيضا: أن يصدقه صاحب الدار والبهيمة.
(¬٦) أي: حمل آدمية بمال ولو لم يعزه لسبب فيصح.
(¬٧) عقب إقراره أو بعده بمدة، قاله الحفيد، وفي الحقيقة قوله: (أو بعده بمدة) يحتاج لتأمل، فلماذا لا يقال يصح ويورث عنه؟ فليحرر.
(¬٨) فلا يكون للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنه لا مزية لأحدهما على صاحبه، ما لم يعز إقراره إلى سبب يوجب تفاضلا كإرث، فيعمل به.