بابُ ما يَحصُلُ بهِ الإقرَارُ (¬١)، وما يُغِيِّرُهُ
مَنْ ادُّعِيَ عَلَيْه بِأَلْفٍ. فَقَالَ: نَعَمْ، أَوْ: صَدَقْتَ، أَوْ: أَنَا مُقِرٌّ، أَوْ: خُذْهَا، أَوْ: اتَّزِنْهَا (¬٢)، أَوِ: اقْبِضْهَا: فَقَدْ أَقَرَّ (¬٣).
لا: إنْ قَالَ: أَنَا أُقِرُّ (¬٤)، أَوْ: لا أُنْكِرُ (¬٥)، أَوْ: خُذْ، أَوْ: اتَّزِنْ، أَوْ: افْتَحْ كُمَّكَ (¬٦).
وَ: بَلَى، في جَوَابِ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكَ كَذَا؟: إقْرَارٌ. لا:
(¬١) أي: اللفظ الذي يحصل به الإقرار.
(¬٢) كمن ادُّعي عليه بأن عليه طن من الحديد، فأجابه بقوله: اتزنها، فهو إقرار بما ادعي عليه.
(¬٣) قال اللبدي: (ويتجه: أنه لو دلت قرينة على الهزل والتهكم بذلك لا يكون إقرارا؛ لأنه يقع كثيرا مع إرادة الإنكار كما شاهدنا مرارا) قلت: وهو متجه.
(¬٤) أي: لا إن قال المدعى عليه: أنا أقر، فليس بإقرار؛ لأنه وعد.
(¬٥) فلا يكون إقرارا، لأنه لا يلزم من عدم الإنكار الإقرار، فإن بينهما قسما آخر وهو السكوت عنهما.
(¬٦) لاحتمال أن يكون قوله هذا لغير المدعى به، وهذا بخلاف ما لو قال: خذها، أو اتزنها، فإنه يُعد إقرارا منه، لعدم احتمال أن يكون هذا لغير المدعى به. (فرق فقهي).