بطلت صلاتُهُ، لا صلاةُ ناسٍ وجاهلٍ (¬١).
ويُسنُّ للإمامِ: التخفيفُ مع الإتمامِ ما لم يُؤثرِ المأمومُ التطويلَ (¬٢)،
(¬١) من ركع أو سجد أو رفع قبل إمامه عمداً، فإن صلاته لا تبطل؛ لأنه سبق إلى ركن، وهو سبق يسير، ويلزمه أن يرجع ليأتي به مع إمامه، والمراد: عقب إمامه - كما قاله البهوتي في شرح المنتهى -؛ لأنَّه تُكره موافقته، كما تقدم، فإن أبى الرجوع عالماً وجوب العودة، عمداً - أي: غير ساهٍ ولا ناسٍ - حتى أدركه إمامه فيما سبقه به بطلت صلاته؛ لتركه المتابعة الواجبة بلا عذر، بخلاف ما لو كان ناسياً أو جاهلاً، فلا تبطل ويعتد بما فعله.
(¬٢) والمراد - كما في المبدِع -: أن يقتصر الإمام على أدنى الكمال من التسبيح، وسائر أجزاء الصلاة، فيسن له ذلك؛ لقوله ﷺ: «إذا صلى أحدكم بالناس، فليخفف» رواه الجماعة، وأدنى الكمال في تسبيح الركوع والسجود: ثلاث، وفي رب اغفر لي بين السجدتين: ثلاث، ولا أعلى منه كمالاً، وقوله (مع الإتمام): أي يأتي بأركان الصلاة، وواجباتها، وسننها، كما قال ابن عوض، ويُكره للإمام - كما ذكر الشارح - أن يسرع سرعة تمنع المأموم من فعل ما يُسن فعله في الصلاة كقراءة الفاتحة ونحو ذلك، ويستثنى من التخفيف المذكور: أن يؤثر المأمومون كلهم - كما قاله الشيخ عثمان - التطويلَ، فيكون التطويل في حق الإمام حينئذ مستحباً كما في الإقناع، =