فصل
يُعذرُ بتركِ الجمعةِ والجماعةِ: المريضُ (¬١)، والخائفُ حدوثَ المرضِ (¬٢)، والمدافعُ أحدَ الأخبثَينِ (¬٣)، ومن له ضائعٌ يرجوهُ (¬٤)، أو يخافُ ضياعَ مالِهِ، أو فواتَهُ، أو ضرراً فيه (¬٥)، أو
(¬١) الأصل أن الجماعة والجمعة فرضا عين، لكن يُعذر بتركهما: (المعذور الأول) المريض، وضابط المرض الذي يُعذر به في ترك الجمعة والجماعة: هو الذي إذا حضر معه صاحبه الجمعة أو الجماعة زاد المرض، أو تباطأ وتأخر برؤه.
(¬٢) (المعذور الثاني) الخائف حدوث المرض، فيكفي أن يخشى أنه إن خرج إلى الصلاة، أن يصيبه مرض كزكام لكون البرد شديداً مثلاً.
(تتمة) يستثنى من عذر المرض، وخوف حدوثه: لو كان الشخص في المسجد، فلا يُعذران إذَن وتلزمهما الجماعة، وكذا لو لم يتضرر المريض بإتيان المسجد راكباً أو محمولاً، فإنه يلزمه أن يحضر الجمعة دون الجماعة؛ لتكررها.
(¬٣) (المعذور الثالث) المدافعُ أحدَ الأخبثين، أي: البول والغائط؛ للحديث: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» متفق عليه.
(¬٤) (المعذور الرابع) من له شيء ضائع يرجو وجوده، كأن دُل عليه بمكان وخاف إن لم يمض إليه سريعا انتقل إلى غيره.
(¬٥) (المعذور الخامس) من يخاف - إن حضر الجماعة أو الجمعة - =