والأفضلُ: ثقةٌ عارفٌ بأحكامِ الغَسلِ.
والأَولى بهِ: وصيُّهُ العدلُ (¬١).
وإذا شرعَ في غَسلِهِ (¬٢): سترَ عورتَهُ وجوباً (¬٣)، ثم يلُفُّ
= المنتهى والغاية، وفي الإقناع قال بصحته من المميز مع الكراهة؛ لما فيه من الاختلاف في إجزائه.
(¬١) أي: من أوصى الميت أن يغسله، فهذا هو الأفضل. قال الشارح: (عمومه يتناول ما لو وصّى لامرأته)؛ لفعل أبي بكر ﵁ حيث وصى لامرأته أن تغسله. رواه عبد الرزاق.
(تتمة) يلي الوصي العدل في الأفضلية: أبو الميت وإن علا، ثم الأقرب فالأقرب من أقاربه، كالميراث، والأَولى بتغسيل المرأة: من أوصت أن تغسلها - ويستحب كونها عدلاً -، ثم أم الميتة وإن علت، ثم بنتها وإن نزلت، ثم القربى فالقربى من النساء كالميراث.
(¬٢) يشكل عليه أنه لم يصرح بذكر النية، بخلاف الزاد والمطولات، لكن سيأتي في كلامه ما يحتمل إرادة النية، فيزول الإشكال إن شاء الله تعالى.
(¬٣) وهي ما بين سرة وركبة، لا من دون سبع - فلا يجب ستر عورته -، ثم يجرده من ثيابه ندباً، كما ذكر الشارح، وحكم المرأة في ذلك كالرجل؛ لأن عورتها أمام المرأة ما بين السرة والركبة كذلك.
(تتمة) قال في الإقناع: (ويكره النظر إليه لغير حاجة حتى الغاسل فلا ينظر إلا ما لا بد منه، قال ابن عقيل: لأن جميعه صار عورة فلهذا شرع ستر جميعه. انتهى، وأن يحضره غير من يعين في غسله: إلا وليه فله الدخول عليه كيف شاء).