ولا يُجزئُ إخراجُ القيمةِ في الزَّكاةِ مطلقًا (¬١).
ويحرُمُ على الشَّخصِ شراءُ زكاتِهِ وصدقتِهِ (¬٢)، ولو اشتراها مِنْ غيِر مَنْ أخذَها منهُ (¬٣).
(¬١) سواء في المواشي أو المعشرات، ولو لحاجة ومصلحة، فإذا كان الواجب إخراجه شاة مثلًا، فلا يُجزئ أن يُخرِج مكانها نقودًا. ويستثنى من عموم ذلك: النقدان، فيجوز أن يُخرِج عن الذهب قيمته من الفضة، وعن الفضة قيمته من الذهب، وكذلك العروض، فإن زكاتها تخرج من قيمتها، وكذا المعدن من غير الذهب والفضة؛ ففيه ربع عشر قيمته.
(¬٢) قوله (يحرم): هذا الحكم التكليفي، أما الحكم الوضعي: فلا يصح أن يشتري الشخص زكاته أو صدقته؛ لحديث عمر ﵁ لمَّا حمل على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأراد أن يشتريه، فسأل الرسول ﷺ، فقال له: «لا تشترِه، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في هبته كالعائد في قيئِهِ»، متفقٌ عليه.
(¬٣) فلو وجب على زيد إخراج شاة في الزكاة، فأعطاها لفقير، أو تصدق بها عليه، ثم أعطاها ذلك الفقير لعمرو، لم يجز لزيد شراء تلك الشاة من عمرو.