ولا يُعطي الجازرَ أجرتَهُ منها شيئًا (¬١)، ولهُ إعطاؤُهُ صدقةً، وهديَّةً (¬٢).
وإذا دَخلَ العشرُ (¬٣)، حرُمَ على مَنْ يضحِّي (¬٤)، أو يُضحَّى عنهُ (¬٥)، أخذُ شيءٍ مِنْ شعرِهِ أو ظفرِهِ إلى الذَّبحِ (¬٦).
(¬١) أبهم المؤلف الحكم هنا، وهو: التحريم، كما بيَّنه البهوتي. فلا يجوز أن يعطي الجزار الذي ذبح وسلخ الأضحية أجرتَه من الأضحية، بأن تكون معاوضة عن عمله.
(¬٢) أي: يجوز له أن يعطيه منها صدقة وهدية؛ لأنه في ذلك كغيره.
(¬٣) أي: العشر الأول من ذي الحجة، والمراد: من غروب الليلة الأولى من ذي الحجة.
(¬٤) وهو من يضحي بنفسه.
(¬٥) ذكر ابن جاسر - وهو الأقرب - أنه إذا ضحى زيد عن غيره، وصيًّا كان - بأن أوصي له أن يضحي -، أو متبرعًا - كأن تبرع بأضحية لأمه أو أبيه -، أو وكيلًا - كأن يقول له شخص: ضحِّ عني -، فإنه لا يجب على زيد أن يمسك عن الأخذ من شعره أو بشرته. وهذا أقرب من كلام عثمان النجدي وعبارته: (وظاهره عن نفسه أو عن غيره .. ، وفي صورة ما إذا ضحى عن غيره فالظاهر من كلامهم الحرمة عليهما جميعا). أما الشيخ ابن عثيمين - كما في رسالة الأضحية -، فإنه وافق ابن جاسر في الوصي والوكيل، فقال: لا يمسك، لكنه خالفه فيمن تبرع بأضحية لغيره، فقال: يجب عليه أن يمسك. (خلاف المتأخرين)
(¬٦) فإذا كان عنده عدد من الأضاحي، فإن التحريم يزول بذبح أول =