باب عقد الذمة (¬١)
لا تُعقدُ (¬٢) إلا لأهلِ الكتابِ، أو لِمَنْ لَهُ شبهةُ كتابٍ، كالمجوسِ (¬٣).
ويجبُ على الإمامِ عقدُها حيثُ أَمِنَ مكرَهم (¬٤)، والتزموا لنا بأربعةِ أحكامٍ:
(¬١) الذمة لغة: العهد، والضمان، والأمان. وفي الاصطلاح: هي إقرار بعض الكفار على كفرهم - بأن يسمح لهم أن يبقوا كفاراً - بشرط بذل الجزية، والتزام أحكام الملة. والكفار الموجودون في هذه البلاد الآن ليسوا أهل ذمة، بل لهم مسميات أخرى سيأتي بعضها في ثنايا الكلام إن شاء الله.
(¬٢) أي: يحرم ولا يصح كما في الإقناع وشرح المنتهى.
(¬٣) فلا تُعقد الذمة إلا لأهل الكتاب - وهم: اليهود، والنصارى -، والذين لهم شبهة كتاب، وهم المجوس، ولا يذكرون غيرهم.
(¬٤) أي: يأمن أنهم لو عاشوا في بلاد المسلمين، فإنهم لا يلحقون الضرر بالمسلمين.
(تتمة) في المنتهى: (ولا يصح إلا من إمام أو نائبه، وصفته: أقررتكم بجزية واستسلام، أو يبذلون ذلك فيقول: أقررتكم عليه أو نحوهما).