مالٍ يتَّجِران فيه (¬١)، ويكونَ الربحُ بينهما بحسبِ ما يتَّفقان (¬٢).
وشروطُها أربعةٌ (¬٣): الأوَّلُ: أنْ يكونَ رأسُ المالِ من النَّقدَيْن المضْرُوبَين: الذهبِ والفضةِ (¬٤)، ولو لم يتفقْ الجنسُ (¬٥).
الثَّاني: أنْ يكونَ كلٌ مِنْ المالَين معلومًا (¬٦).
= عنانَ فرسيهما يكونان سواء، وصورتها: أن يحضر كل من شريكين - أو أكثر - مالًا ويعملان فيه على أن الربح بينهما على ما شرطاه.
(¬١) العمل ورأس المال من جميع الشركاء.
(¬٢) ويكون بالنسبة كالنصف والربع والثلث.
(¬٣) وبالإضافة إلى الشرط المتقدم: كون الشريكين جائزي التصرف، فتكون شروطها خمسة.
(¬٤) (الشرط الأول): أن يكون المال نقدًا مضروبًا، أي: ذهبًا أو فضة، فلا يصح إن كان عروضاً أو فلوسًا ولو نافقة كما في الإقناع، أي: ولو كانت رائجة مستعملة عند الناس؛ لأنها عروض، وهل تلحق الأوراق النقدية بالفلوس هنا فلا تصح الشركة فيها؟ الظاهر: لا؛ لأنها كالنقدين، قال في الكشاف في التعليل لاشتراط كون رأس المال من النقدين: (لأنهما ثمن المبيعات وقيم الأموال)، والأوراق النقدية الآن ثمن المبيعات وقيم الأموال، والله أعلم.
(¬٥) فلا يشترط أن يكون جنسا واحدا، بل يجوز أن يكون أحدهما من الدراهم، والآخر من الدنانير أو العكس.
(¬٦) (الشرط الثاني): كون النقد معلومًا قدره وصفته، كمئة ألف =