والمُزارعةُ: دفعُ الأرضِ والحَبِّ لمن يزرعُهُ ويقومُ بمصالحِهِ (¬١) بشرطِ كونِ البذرِ معلومًا جنسُه (¬٢) وقدرُه (¬٣)، ولو لم يُؤكل (¬٤)، وكونُهُ من ربِّ الأرضِ (¬٥)، وأن يُشرَطَ للعامل جزءٌ
(¬١) يزاد على التعريف: (بجزء مشاع معلوم من المتحصل لا من الزرع والأرض) كما قال النجدي. قول المؤلف: (لمن يزرعه) قال في المنتهى: (أو مزروع ليعمل عليه) فيصح حتى لو كان مزروعا ليعمل عليه.
(¬٢) يشترط لصحة المزارعة: (الشرط الأول): أن يكون البذر معلوما جنسه، هل هو قمح أو شعير أو غير ذلك، وإنما يكون ذلك برؤية أو صفة كشجر في مساقاة، كما في شرح المنتهى.
(¬٣) (الشرط الثاني): علم قدر البذر الذي سيبذره العامل، وزاد في الإقناع: (وفي المغني: أو تقدير المكان)، يعني: معرفة مساحة المكان الذي سيبذر فيه العامل البذر، وإن لم يعلم قدره.
(¬٤) أي: ولو لم يكن الثمر مأكولا بخلاف المساقاة. (فرق فقهي)
(¬٥) (الشرط الثالث): كون البذر من رب الأرض أو مالك نفع الأرض كالمستأجر والموقوف عليه، فلا يصح كونه من العامل؛ لأنهما يشتركان في نمائه فوجب كون رأس المال من أحدهما كالمضاربة، والرواية الثانية: لا يشترط كون البذر من رب الأرض، واختارها الموفق والمجد والشارح وابن القيم وابن تيمية، وقال في الإنصاف: (وهو أقوى دليلًا)؛ لحديث خيبر فلم يرد فيه أن النبي ﷺ جعل البذرَ على المسلمين.